السيد كمال الحيدري

124

شرح كتاب المنطق

التفصيلية عقلية ، يرجعونها إلى القسمة الثنائية الدائرة بين النفي والإثبات ] كما صنعنا فيما سبق في مثال تقسيم الموجود إلى : واجب الوجود وممكن الوجود وممتنع الوجود ، حيث قلنا : إنّ الحصر في هذه الأقسام حصر عقليّ [ ثم إذا كانت الأقسام أكثر من اثنين يقسّمون طرف النفي أو الإثبات إلى النفي والإثبات . . . وهكذا كلّما كثرت الأقسام ، على ما تقدّم ] بيانه [ في ] القسمة [ الثنائية ] . [ 2 . الاستقرائية ، وهي ] بخلاف القسمة العقلية أي [ التي لا يمنع العقل من فرض ] قسم [ آخر لها ] أي للأقسام من قبيل ما ذكروا في أقسام الجوهر والجنس وأقسام العرض ، فإنّ الحصر في أقسامها المذكورة ليس حصراً عقلياً بل بحسب استقرائنا قسّمنا هذه الموجودات إلى عقل ونفس وكمّ وكيف . . . ولعلّه توجد أقسام أخرى لم نتعرّف عليها بعد [ وإنّما تذكر الأقسام الواقعة التي علمت بالاستقراء والتتبّع ، كتقسيم الأديان السماوية إلى : اليهودية والنصرانية ، والإسلامية ، وكتقسيم مدرسة معيّنة إلى : صفّ أو لوثانٍ وثالث ، عندما لا يكون غير هذه الصفوف فيها ، مع إمكان حدوث غيرها ] .